التخطيط الاستراتيجي.. من أجل تحقيق الشراكة المستدامة

م. أحمد بن معطي المطيري

0 118
اعلان المتجر

لم تتوانى هيئة التقييس يوماً منذ أن تأسست في وضع الخطط الاستراتيجية التي تعتبر خارطة الطريق نحو التقدم والتطور في أنشطة وخدمات الهيئة، فكانت هذه الخطط الاستراتيجية مبنية على أسس علمية تحدد وتؤطر مخرجات الهيئة وتكاملها مع الدول الأعضاء، ابتداءً من تحديد الوضع الحالي والوضع المأمول ودراسة الفجوة بين هذين الوضعين ووضع الحلول العملية والعلمية المناسبة والواقعية والطموحة في ذات الوقت لردم هذه الفجوة وتحقيق الأهداف.

وفي نوفمبر الماضي قدمت الهيئة خطتها الاستراتيجية الثالثة للأعوام (2016-2020م) لمجلس إدارتها الموقر في اجتماعه الثاني والعشرين بتاريخ 05 نوفمبر 2015م، والذي اعتمد هذه الخطة، وأكد على ضرورة العمل الدؤوب لتحقيق الأهداف التي تضمنتها الخطة، والتي أكدت من خلالها الهيئة على منهج جديد في تطوير استراتيجياتها أخذاً بعين الاعتبار تحقيق التوازن في المناظير المهمة وفقاً لنطرية بطاقة الأداء المتوازن، وإشراك الشركاء والمستفيدين في وضع اللبنات الأولى لهذه الاسترايتيجة من أول يوم بدأت العمل عليها.

ومن خلال دراسة موقف الهيئة ووضعها الحالي بالتفصيل، واستحضار توجهات الدول الأعضاء في سياساتها القادمة، والرغبة الأكيدة في تحقيق التوازن في إيراداتها من خلال دعم الإيرادات غير النفطية، فقد رأت الهيئة أن يتم التركيز على البوابة الأكثر أهمية والتي تعتبر مُغفلة إلى حدٍ ما في دول الشرق الأوسط والعالم الثالث وهي اتفاقيات التجارة العالمية والقوانين المنظمة للتسهيل التبادل التجاري مع جميع دول العالم، بمعنى آخر دعم الصناعة الوطنية وصادراتنا للدخول إلى أسواق جديدة، وتقليل تواجد المنتجات غير المطابقة للمواصفات القياسية في أسواقنا، وبالتالي ترشيد الإنفاق الحكومي في مجالات عدة منها الطاقة والصحة، ودعم كفاءة الجهات الحكومية والخاصة لتسهيل إجراءات الخصخصة وتحقيق الثقة في مخرجاتها والرقابة عليها بشكل علمي.

وهنا لعلي أُدرج لكم في عجالة النقلة النوعية للصناعة الماليزية التي وضعت نصب أعينها تحفيز هذا القطاع المهم، وقدمت في هذا الجانب العديد من الدعم الفني والمعلوماتي والتسهيلات المالية والائتمانية والتجارية لفتح أسواق جديدة أمام هذه الصناعة الفتية.

وأؤكد أن هناك رغبة جادة وخطوات مدروسة ومركزة في إحداث نقلة نوعية للصناعة الوطنية في الدول الأعضاء، وكمثال على ذلك تطوير المدن الصناعية الكثيرة في الدول الأعضاء، وإنشاء كيانات حكومية لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة مالياً وائتمانياً ومؤخراً هيئات مستقلة لتنسيق جهود الجهات الحكومية في دعم هذه الشريحة المهمة في دولنا، وختامها برامج التحول الحكومية الطموحة والرغبة الأكيدة في تحقيق النقلة النوعية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنها برنامج التحول الوطني 2020م، ورؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2021م، وبرامج أخرى متميزة في الدول الأعضاء بالهيئة.

*رئيس تحرير مجلة التقييس الخليجي (2008-2017)

اعلان المتجر
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.