تقويم المطابقة.. ودور الأطراف من التحقق

إذ تعتمد الكثير من مجالات التجارة العالمية بشكل أسـاس على تقويـم المطابقة، وعادةً ما يكــــون من الضــــروري أن يصاحــــب المنتجـــــات المتداولة والسلع والخدمات نتائج الفحص أو القياســــات أو تقارير التفتيش أو شــــهادات المطابقة، ويغطِّي تقويم المطابقة نشاطات تحدد ما إذا كانت المواصفات القياسية واللوائح الفنية والخصائص أو أية متطلبات أخرى قد تم تلبيتها أو استيفـــــائها. ويُعرف مفهوم تقويم المطابقــة بأنه إثبات أن متطلبات محددة خاصة بمنتج أو عملية أو نظام أو شخص أو جهة قد تم استيفاءها.
فتقويم المطابقة من قبل جهات الفحـــص والاختبار يهدف في الأساس إلى حماية المستهلك من كل ما يشوب السلع الاستهلاكية من عيوب أو نقص في الجودة المطلوبـة وفقـاً لمتطلبات المواصــــفات القياسية المعتمدة، وهــــذا لن يتأتى إلا من خلال توفيــــر أجهزة مختبرات شاملة لفحــــص كافة السلع والمنتجات ســـــواءً كانت مملوكة لجهات حكوميــة أو خاصـة حيث أن خلق التنافس في هذا الجانب قد يؤدي إلى تقديم الأفضل في نتائـــــج الاختبـــارات شرط الانضبــــاط بتطبيق المواصفات القياســـية والشـــــروط الخاصة بطــــرق أداء تلك المختبــرات أو وفقـاً لاتفاقيات ما يسمى ببرنامج الاعتراف المتبادل بين الجهة المعنية في الدولة وجهات الفحص والاختبار.
ويُعــــرَّف برنمج الاعتراف المتبـادل بأنه برنامج يوقَّع بين الجهــــات ذات العــــلاقة بتقويم المطابقة) جهات حكومية و/أو جهات منح شهادات المطابقة (يقوم على مبدأ الاعتراف من طرف واحد أو متبادل بشهادات المطابقة للسلع والمنتجات و/أو علامات الجودة وفقاً لمنهجية عمل محددة بين الطرفين وطبقاً للأدلة الدولية ذات العلاقة.
ويعتمد توقيع الاعتراف المتبادل على آليــــات يتم الاتفاق عليها مسبقاً للتحقق من كفاءة الجهات المانحـة لشــهادات المطابقــــة كشـــــهادات الاعتمـــــاد الحاصلة عليها الجهة )المُصدِّرة للشهادة( وأنها صادرة من جهات معترف بها وعضو في المنظمات الدولية المعنية بذلك مثـــــل ILAC, IAF وتتماشى مع المتطلبات والأدلة الدولية، وكذلك التأكد من مــــدى كفـــــاءات الفنيين ومؤهلاتهم وقدراتهم على الأداء، وبأن أجهزة الاختبار معايرة من جهة معترف بها وأيضاً آلية وأسلوب إصدار تقارير الاختبار وشهادات المطابقة.
وبهدف تكامــــــل الأداء ما بين الجهـــــات التشريعية والرقابية والقطاع الخاص )مُصنِّع وتاجر( ومنظمات المجتمع المدني من أجل حمـــــاية صحــــة وسلامة المستهلك، حددت هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الأدوار التي تتحملها الأطراف المعنية في التحقق من المطابقة، وكذلك أهداف وآليات ووسائل التحقق من المطابقة في إطار المنظومة التشريعية لضبط المنتجات في السوق الخليجية المشتركة.
أهداف التحقق من المطابقة:
سنّ قواعــــد وآليات تضمن تحريـر التجارة البينية لدول مجلــــس التعاون، وإزالة العوائق الفنية للتجارة.
ضمان توفير مستوى عال من الحماية للمستهلك ومصالحه مـــن مختلف أنــواع المخاطـر التـــي قد تنجــــم عــــن استعمال المنتجات أو الغش في المعاملات.
آليات ووسائل تقويم المطابقة:
تتفاوت آليات ووسائل تقويم المطابقة للمنتَج من مجرد الفحص بالنظـر إلى استخدام أدوات القيـــــاس المختلفة واستـــــخدام طرق اختبـــار خاصة واستخدام طرق الفحــــص الإئتلافي مثل الكشف المغناطيسي والأشعة السينيـــة وغيرها، أما بالنسبة للأنشطـــة والعمليـــات والنظـــام فقد تَستخــدم وسائل التدقيق والتقويم المختلفة.
وفي إطـــــار المنظومة التشريعية لضبط المنتجات فقد تم اعتماد مجموعــــة من إجراءات تقويم المطابقة تم إدراجها في اللائحة الفنية الخليجية.
الأدوار التي تتحملها الأطراف المعنية في تقويم المطابقة:
دور الجهات المقبولة لتقويم المطابقة (المختبرات):
جهات تقويم المطابقة هي الجهات التي تعتمدها وتسجلها السلطة المعنية في الدولة للقيام بواجبــــات تقويم المطابقة على فئة من السلع والمنتجات. ويتمثل دورها بالآتي:
التدخــــل كطـــرف ثالث مع المُصًنع الذي يطلب منها ذلك للقيام بواجبات تقويم المطابقة على المنتــــج طبقــــاً لمتطلبات اللائحة المعنية، والرقابة على وضــــع شارة المطابقة الخليجية على المنتج.
المتابعة الدوريـة على المُصًنع للتــأكد من استمـرارية وفائه بمتطلبات اللائحة المعنية.
المشاركة في عمليات التحليل واتخاذ الأفعال التصحيحية حال اكتشــــاف عدم مطابقة في المنتج المعني في مسار سلسلة الإمداد الخاصة به.
دور منظمات المجتمع المدني وحماية المستهلك:
وتشمل هذه الجهات غرف التجارة والصناعــــة وما تمثله من ثقل في السوق الخليجيـة المشتــركة وجمعيــات حمـايــــة المســتهلك ونظائرهما من جهات، وتتحمل هذه الجهات المسئوليات التالية:
– توعية أعضاء هذه الجهات بمتطلبــــات تطبـيق اللوائح الفنية الخليجية.
– المشاركــة الإيجابية في عضوية اللجان الوطنيـة للتحـــــقق من المطابقــة.
– التعـــاون مع الجهات المعنية الأخـــرى في ملاحقة المنتجات غير الآمنة والخطيرة في السوق.
– إيجاد قنوات اتصال مفتوحة مع الجهات المعنية في الدولة ومع المستهلك ومع هيئة التقييس بغرض تبـــــادل المعلومـــــــات فيما يختص بالتطبيق.
دور المُصنًع:
– يتحمــــل المصنع في القطاع الخاص داخل الدول الأعضاء مسئولية كبرى في التعـــاطي مع متطلبــــات اللوائح الفنية الخليجية، باعتباره أول من يقوم بتصميم وإنتاج المنتج وتوصيله إلى التاجـــر لوضعه في السوق، وهو يتحمل مسئولية المطابقة مع متطلبات اللوائح الفنية الخليجية والتي ينشأ عنها منتج آمن حامل لشارة المطابقة الخليجية الدالة على قيام المُصنًع بكافــــــــــة الخطـــــــــوات الضـــــــرورية لتصنيع منتج آمــــن مستوفٍ لكافة الشـــــروط والمتطلبات في اللائحة إضافة إلى ذلك فهو من يقوم بوضع الملف الفنــــــي للمنتج وإتاحته لكافة الجهات الأخرى في سلسلة الإمداد.
دور الوكيل/ التاجر:
– يتحمل وكيـــــل الصانع أو التاجر المستورد مسئولية التأكد من قيام الصانع بالوفاء بكافة المتطلبات الواردة في اللائحة الفنية المعنية بالمنتج.
دور الموزع:
يتحمـــــل المـــــوزع مسئــولية تأكيد التتبعيــــة للمنتجــــات التــــي يقوم بتوزيعها في السوق كما يتحمل مسئولية الحفاظ على حالة المنتج أثناء التخزين والنقــــل بما لا يغير من متطلبات الأمان في المنتج.
دور المستهلك:
يتحمل المستهلك مسئولية التأكد من شــــراء منتج آمن مع عدم التنــــازل عن حقــــه في الحصول علــــى منتجــــات تحمــــل شــــارة المطابقة الخليجية، كما يجب على المستهلك في حالة مخالفة المنتــــج ضرورة الإبلاغ عن ذلك للجهــــات المختصة في الدولة العضـــــو أو إلى هيــــئة التقييس مبـــاشرة مع عدم تخليه عن حقه في حالة تعرضه لخطـــورة ما صادرة عن المنتج المعني.

المراجع:
موقع LABNETWOR K منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.
الموقع الإلكتروني للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.
الموقع الإلكتروني لهيئة التقييس

Comments (0)
Add Comment