بحُلة جديدة .. نستأنف الإصدار

معالي الأستاذ/ نبيل بن أمين ملا

0 1٬286
750 × 100

يُطلق المفكرون على هذا العصر عصر الجودة باعتبارها ركيزة أساسية لجميع المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها، ونحن في هيئة التقييس لا ندَّعي الكمال ولكننا نسعى لتقديم الأفضل من خلال المهام والانشطة التي نمارسها، ومنها على سبيل المثال إعداد وتبني المواصفات القياسية واللوائح الفنية وإجراءات تقويم المطابقة التي تلبي احتياجات السوق وتعمل على خدمة المستهلك. فالجودة إذا ً هي ثورة إدارية وتطوير لكل وسائل وأساليب العمل، ومن منظور التقييس فإن الجودة هي ترجمة احتياجات وتوقعات المستفيدين بشأن المنتج أو الخدمة وتقديمه لهم بما يوافق حاجاتهم وتوقعاتهم.
إن الدور الذي تقوم به الهيئة منذ بدء مسيرتها في عام 2004م والتي استطاعت خلالها تحقيق الكثير من الإنجازات التي أسهمت في الدفع نحو تحقيق التكامل بين الدول الأعضاء في هيئة التقييس سيظل غير واضح مالم تكن هنالك وسيلة تسعى الى إبراز ذلك النشاط الذي يخدم بالدرجة الاولى المستهلك في الدول الأعضاء ويحافظ على الاقتصاد.
وتماشيا مع المستجدات العصرية خصوصا ً تطور المعلومات والمعرفة التي أصبح من حق كل فرد الحصول عليها بكل يسر فإن على الهيئة ألا تُغفل أهمية إبراز المعلومة التي تستجد في مجالات التقييس المختلفة ليعرف المجتمع كل مايهمه ويتطلع إلى معرفته، وجعلها في متناول الجميع كحق من حقوق المهتمين والمتابعين. وهذا لن يتأتى إلا عبر إيجاد وسائل وقنوات إعلامية قادرة على فرض وعي ثقافي استهلاكي وإبراز دور وأنشطة هيئة التقييس تجاه المجتمع وهذا ما يزيدنا إيمانا ً بأهمية الدور التوعوي الذي تلعبه تلك الوسائل. ولذلك فقد وضعت الهيئة نصب عينها هذا الجانب منذ انطلاق نشاطها حيث ساهمت بنشر التوعية بالتقييس عبر العديد من الوسائل المتاحة ومنها المطبوعات التوعوية والموقع الإلكتروني للهيئة وكذلك عددا ً من الفعاليات المختلفة.
وتعتبر مجلة التقييس الخليجي التي تصدرها الهيئة الأهم إعلاميا ً كونها تعكس نشاطات الهيئة المختلفة وتعبر عن توجهاتها.
وها نحن نستأنف إصدارها بعد توقف دام فترة من الزمن لتطل علينا بحلة جديدة في المظهر والجوهر معلنة الاستمرار في ممارسة مهامها كوسيلة تواصل تساهم في نشر التوعية بالتقييس وتستهدف المستهلك والتاجر والمُصنِّع والجهات المعنية.
وسيتطرق إصدارنا الجديد إلى موضوع السلامة في الأجهزة الكهربائية والتوعية بالأخطار التي قد تسببها، آملين استمرار المجلة في نشر التوعية بالتقييس مواكبةً لكل جديد ولتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها لما يخدم المستهلك والبيئة والاقتصاد.

750 × 100
Loading spinner
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.