المستهلك.. ومستحضرات التجميل

معالي نبيل بن أمين ملا

0 2٬305
اعلان المتجر

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬لله‭ ‬وبركاته‭.‬

تخضع‭ ‬صناعة‭ ‬مستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬عادة‭ ‬لرقابة‭ ‬شديدة،‭ ‬ويراعي‭ ‬الصانعون‭ ‬الموثوق‭ ‬بهم‭ ‬الاشتراطات‭ ‬الصحية‭ ‬اللازمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭.‬

وقد‭ ‬أولت‭ ‬هيئة‭ ‬التقييس‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬مجال‭ ‬مستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬ومنتجات‭ ‬العناية‭ ‬الشخصية‭ ‬عناية‭ ‬فائقة‭ ‬وحظيت‭ ‬بأهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬نظراً‭ ‬لتأثيرها‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬وسلامة‭ ‬المستهلكين،‭ ‬حيث‭ ‬أسست‭ ‬لجنة‭ ‬خاصة‭ ‬بمواد‭ ‬التجميل‭ ‬والعطورات‭ ‬والعود،‭ ‬وأعدت‭ ‬دراسة‭ ‬حول‭ ‬سلامة‭ ‬مستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬وبموجبها‭ ‬تم‭ ‬إعداد‭ ‬مشروع‭ ‬اللائحة‭ ‬الفنية‭ ‬الخليجية‭ ‬لمستحضرات‭ ‬التجميل،‭ ‬ونفذت‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬التدريبية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بموضوع‭ ‬المستحضرات‭. ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الغش‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المواد‭ ‬وضمان‭ ‬عدم‭ ‬دخول‭ ‬المواد‭ ‬غير‭ ‬المطابقة‭ ‬للمواصفات‭ ‬القياسية‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬الاعضاء‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬هذا‭ ‬تبذل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬ومنها‭ ‬أجهزة‭ ‬التقييس‭ ‬الوطنية‭ ‬جهوداً‭ ‬كبيرة‭ ‬للحدّ‭ ‬من‭ ‬تدفق‭ ‬منتجات‭ ‬مستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬الرديئة‭ ‬والمقلدة‭ ‬والمغشوشة‭ ‬والتي‭ ‬تضر‭ ‬بصحة‭ ‬الإنسان‭ ‬والبيئة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬وحدها‭ ‬لا‭ ‬تكفي،‭ ‬فتعاون‭ ‬المستهلك‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬المنتجات‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬المنتج‭ ‬قبل‭ ‬شرائه‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الصلاحية‭ ‬والحفظ‭ ‬والتخزين‭ ‬الجيد،‭ ‬كذلك‭ ‬يجب‭ ‬عدم‭ ‬اقتناء‭ ‬المنتجات‭ ‬مجهولة‭ ‬المصدر،‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬شراء‭ ‬مستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬من‭ ‬الباعة‭ ‬المتجوّلين‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المواقع‭ ‬الالكترونية‭ ‬غير‭ ‬الموثوقة‭ ‬وعدم‭ ‬الانجرار‭ ‬وراء‭ ‬الدعايات‭ ‬التي‭ ‬توهم‭ ‬المستهلكين‭ ‬بأمور‭ ‬تجميلية‭ ‬بخلاف‭ ‬الحقيقة‭ ‬مثل‭: ‬إطالة‭ ‬الشعر‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬تقدّم‭ ‬السن‭ ‬والشباب‭ ‬الدائم‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الادعاءات،‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يصدر‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬الرسمية‭ ‬أو‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬المعتمدة‭ ‬من‭ ‬نصائح‭ ‬طبية‭ ‬وتعليمات‭ ‬وتوجيهات‭ ‬خاصة‭ ‬بهذه‭ ‬المواد‭.‬

وهنا‭ ‬نعول‭ ‬كثيراً‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬وسائل‭ ‬والإعلام‭ ‬والمستهلك‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬المنتجات‭ ‬المغشوشة‭ ‬وغير‭ ‬المطابقة‭ ‬للمواصفات‭ ‬القياسية‭ ‬ومنها‭ ‬مستحضرات‭ ‬التجميل،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رفع‭ ‬درجة‭ ‬الوعي‭ ‬لدى‭ ‬المواطن‭ ‬بأضرار‭ ‬تلك‭ ‬المنتجات،‭ ‬وأيضاً‭ ‬الأجهزة‭ ‬الرقابية‭ ‬ومنظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬ومنها‭ ‬جمعيات‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬فالمستهلك‭ ‬مازال‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬توعوية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬ليكون‭ ‬ملماً‭ ‬وواعياً‭ ‬بها‭ ‬ولعل‭ ‬أهم‭ ‬المجالات‭ ‬التوعوية‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭ ‬هي‭ ‬التوعية‭ ‬بمفاهيم‭ ‬التقييس‭ (‬المواصفات،‭ ‬المقاييس،‭ ‬الجودة‭) ‬ومفهوم‭ ‬الثقافة‭ ‬الاستهلاكية‭.‬

اعلان المتجر
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.