مجلة هيئة التقييس
مجلة دورية متخصصة تصدر عن هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

بانوراما التقييس وحماية المستهلك 2020م.. أرقام، أحداث، تواريخ، معلومات

محمود إبراهيم النقيب*

2 5٬871

ظلت المواصفات والمقاييس مصاحبة للإنسان منذ خلق الله الأرض ومن عليها كواحدة من أهم الوسائل للتعاملات الإنسانية بيعاً وشراء ولحماية الناس من صنوف الغش والتقليد، وظلت تتطور بشكل مستمر نتيجة تأثرها بالعديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تطور أدواتها ووسائلها إلى ما وصلت إليه في عصرنا الحاضر لتؤدي دوراً مهما وحيوياً في النشاط الإقتصادي والصناعي والتجارة الدولية.

إن إنشاء أجهزة معنية بالتقييس والمواصفات من الضرورة بمكان، فمهما بلغت التكاليف والنفقات في عملية الإنشاء والرعاية للأجهزة التشريعية والرقابية والفنية المتعلقة بالتقييس والمواكبة للتطورات الحديثة، لا يمكن مقارنتها بمردوديتها من الناحية الصحية والاقتصادية وفي حماية المستهلك والبيئة الصحية عموماً.

كما يجب ألا تفوتنا الإشارة إلى أهمية التعامل الجاد مع التطورات الحديثة في ظل استمرار التكنولوجيا الرقمية في طمس الحدود الفاصلة بين العالم المادي والرقمي، وسيصبح من المهم بشكل متزايد التعامل مع التوجهات التي تتبناها الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لبناء مخطط مستدام في إطار العالم الرقمي سريع الخطى.

فيما يلي رصد بانورامي لأبرز الأنشطة والفعاليات والمحطات والأحداث الاستثنائية المرتبطة بالتقييس والمواصفات القياسية والسلامة الغذائية وفقا لسياقاتها وتطوراتها التاريخية.

العام 1865م والرقم 30.000

في هذا العام تم تكوين اللجنة الألمانية للتقييس (DNA) لضمان الجودة والإتقان والتي أصبح اسمها فيما بعد (DIN) المعهد الألماني للتوحيد القياسي.

أما الرقم ثلاثون ألف فيشير إلى عدد المواصفات القياسية الصادرة عن المعهد الألماني للتوحيد القياسي، والتي تغطي تقريباً جميع مجالات التكنولوجيا.

عام 1889م

كانت البداية لتزايد الاهتمام بحركة حماية المستهلك في ظل انتشار الممارسات الخاطئة بحق المستهلك، ففي هذا العام تم تأسيس مجلس خاص بالمستهلكين.

عام 1902م

تأسيس الجمعية الأمريكية للفحص والمواد American Society for Testing and Materials (ASTM International) وهي منظمة تقوم على تطوير ونشر (مواصفات قياسية) لمجموعة واسعة من المواد والمنتجات والأنظمة والخدمات التي تصدر آلاف المواصفات القياسية سنوياً، والتي عادة ما تعتمد الولايات المتحدة بعضها بالإضافة إلى بعض الهيئات الأخرى في أمريكا للتقييس.

عام 1947م

عام مميز واستثنائي، ففيه تم إنشاء المنظمة الدولية للتقييس ISO))، كاتحاد دولي غير حكومي لهيئات المواصفات الوطنية بهدف دعم جهود التقييس في العالم، وتلبية لقضايا الجودة، فهي متخصصة في إصدار جميع المواصفات القياسية الدولية المتفق عليها في مجالات عدة، ويتم إعدادها من قبل لجان مختصة، ومن ثم التصويت على إقرارها، ونشرها كمواصفة قياسية دولية، وتبنيها من معظم دول العالم، باستثناء تلك المتعلقة بالجانب الإلكتروني الذي تختص به اللجنة الدولية الكهروتقنية (IEC)، وتضم المنظمة في عضويتها 163 هيئة من دول العالم ومقرها جنيف.

الرقم 23340 

يشير هذ الرقم إلى عدد المواصفات القياسية الدولية التي اعتمدتها منظمة الأيزو والتي تغطي جوانب التكنولوجيا والتصنيع.

عام 1965م

في هذا العام تم إصدار تشريع يجبر شركات السجائر على وضع الملصقات التي تبين أثر التدخين على الصحة، وتثبيتها على علب السجائر.

عام 1966م

صدور تشريعات التعبئة والتغليف التي بينت أهمية التغليف السليم والصحي للسلع وخاصة الغذائية والدوائية.

عام 1968م

تم إنشاء المنظمة العربية للمواصفات والمقاييس، وكان مقرها في العاصمة الأردنية عمان، ولاعتبارات اقتصادية تم دمجها مع الهيئة العربية للتعدين لتصبح (المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين) (AIDMO)، ومقرها مدينة الرباط بالمملكة المغربية، وذلك بموجب قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 1056 الصادر بتاريخ 6/7/1988م، نتيجة دمج كل من المنظمة العربية للثروة المعدنية، والمنظمة العربية للمواصفات والمقاييس بعد حلهما بمهام المنظمة العربية للتنمية الصناعية، وتم تعديل اتفاقية إنشاء المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في الدورة الاستثنائية لمجلس المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في بغداد بتاريخ 17/1/1990م.

وتختص المنظمة بمجال التقييس على مستوى الدول العربية، وتهدف من خلال ذلك إلى تطوير الصناعة في الدول العربية، وتنمية الثروة المعدنية.

عام 1985م

تم إنشاء هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في محاولة لتحقيق توحيد المواصفات القياسية بين دول مجلس التعاون، وتغير اسمها في عام 2001 إلى هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأصدرت حتى الآن أكثر من (23480) مواصفة قياسية ولائحة فنية خليجية موحدة.

ISO 9000

هي عبارة عن سلسة مواصفات، ويعود الفضل في تطويرها إلى المواصفات الصادرة عن المؤسسات العسكرية Military Standards))، حيث كانت المؤسسات العسكرية تحرص على أن تكون المواد الموردة إليها من أنحاء كثيرة من العالم على مستوى عالي من الجودة، ولذلك فقد تم تطوير مواصفات خطط التفتيش للقبول بطريقة التفتيش على المنتجات النهائية قبل قبول توريدها ضمن خطة مبنية على نظريات إحصائية ليتم ضمان المستوى المطلوب من الجودة.

5750 BS

هي المواصفة الصادرة عن هيئة المواصفات البريطانية في عام 1979م عن المواصفات العسكرية كمواصفة وطنية بريطانية لتأكيد وضبط الجودة، وقد تم تطويرها في عام 1987 وتم تبنيها من قبل المنظمة الدولية للتقييس (ISO).

الرقم (22)

يشير الرقم أعلاه إلى قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بإنشاء هيئة إقليمية خليجية معنية بالتقييس في دورته (22) (مسقط، 30-31 ديسمبر 2001)، وباشرت أعمالها في شهر مايو 2004م ومقرها في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.

وتضم الهيئة في عضويتها دول مجلس التعاون وهي الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، سلطنة عمان، دولة قطر، دولة الكويت.

وتهدف الهيئة إلى توحيد أنشطة التقييس المختلفة، ومتابعة تطبيقها، والالتزام بها، بالتعاون والتنسيق مع أجهزة التقييس الوطنية بالدول الأعضاء لرفع كفاءة، وتنافسية الصناعات الخليجية، وتطوير قطاعاتها الإنتاجية، والخدمية بما يساهم في تسهيل التبادل التجاري، وحماية المستهلك، والبيئة، والصحة العامة، ويدعم الاقتصاد الخليجي، ويحقق متطلبات الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة. أعضاء الهيئة هم أجهزة التقييس الوطنية بالدول الأعضاء.

*مستشار وزارة الصناعة والتجارة للملكية الفكرية وحماية المستهلك – الجمهورية اليمنية

2 تعليقات
  1. د محمد العزاني يقول

    موضوع ممتاز
    خصوصا من متخصص عمل معنا في اللجنة العليا للملكية الفكرية ممثلا لوزارة الصناعة والتجارة
    وقد كان لمشاركته اثرا في تحسين اداء اللجنة العليا واللجان المساعدة ..
    وتميز دوره بالفاعلية وكفاءة الأداء
    وتمثل كتاباته الاصيلة مرجعية للعاملين في هذا العنل اضافة متميزه

  2. د محمد العزاني يقول

    موضوع ممتاز
    وتحليل متميز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.