شارة المطابقة الخليجية.. سلامة وأمان

معالي الأستاذ/ نبيل بن أمين ملا

0 747
اعلان المتجر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعتمد هيئة التقييس لدول مجلس التعاون -كإحدى المؤسسات الإقليمية- منهجية التخطيط الاستراتيجي في ممارسة مهامها وتحقيق أهدافها المتمثلة بتوحيد أنشطة التقييس ومتابعة تطبيقها بالتعاون والتنسيق مع أجهزة التقييس الوطنية بالدول الأعضاء وفقاً للغايات التي تنشدها ومنها تنمية التجارة والصناعة ودعم الاقتصاد الوطني بالدول الأعضاء والمساهمة الفاعلة في حماية المستهلك والبيئة والصحة العامة، وهذا يجعلها في مقدمة الجهات المساهمة في وضع وتعزيز قواعد وأسس التقييس من خلال مخرجاتها الواضحة والمتمثلة بالمواصفات القياسية واللوائح الفنية الخليجية والتي بلغت حتى نهاية العام الماضي 2014م نحو 16500 مواصفة قياسية ولائحة فنية خليجية لمختلف السلع والمنتجات.
إن طموح الهيئة لا يتوقف عند هذا الحد، بل شرعت ومنذ إنشائها إلى اتخاذ خطوات من شأنها دعم مسيرة التعاون بين الدول الأعضاء في مجال التقييس، تمثلت بالحد من دخول بعض المنتجات الاستهلاكية بهدف المساهمة في الحفاظ على سلامة وأمان المستهلك وإزالة المعوقات الفنية للتبادل التجاري ودعم الاقتصاد للدول الأعضاء وذلك من خلال تطبيق المنظومة التشريعية لضبط المنتجات في السوق الخليجية المشتركة والتي تعطى نظاماً متكاملاً للمتطلبات العامة لسلامة المنتجات وأساليب ومتطلبات مسح السوق، بالإضافة إلى تعريفها تحديد المسئولية عن المنتجات غير المطابقة أو تلك التي تتسبب في حوادث أو إصابات للمستهلك.
وقد انبثقت عن هذه المنظومة علامة سميت بشارة المطابقة الخليجية يتم وضعها على المنتجات الخاضعة للوائح الفنية الخليجية للتأكيد على توافقها مع تلك اللوائح، وكدليل يستطيع من خلالها المستهلك استخدام المنتج بسلامة وأمان، وهو ما سيسهم في تحقيق الأهداف المحددة في النظام الأساسي للهيئة والتي يُعيرها مجلس إدارة الهيئة اهتماماً بالغاً كونها ستمكن من تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية للدول الأعضاء وتنمية التجارة بينها وحماية المستهلك والبيئة والصحة العامة.
وبما أن الأطفال من الفئات المهمة في المجتمع وباعتبارها فئة غير قادرة على التمييز من تلقاء نفسها بين ما هو سليم وآمن فقد أعطيت لعب الأطفال الأولوية في تطبيق شارة المطابقة الخليجية، حيث بدأ تطبيق الشارة في عام 2011م على لعب الأطفال، تليها الأجهزة الكهربائية منخفضة الجهد التي سيتم تطبيقها عام 2016م.
يحدونا الأمل ونعول على وجود شراكة قوية وحقيقية مع الجهات المعنية لتحقيق المصالح المشتركة الهادفة إلى حماية المستهلك والاقتصاد في الدول الأعضاء، ولتكن شارة المطابقة الخليجية من وسائل الشراكة لتحقيق المصالح، وذلك بالسماح لدخول منتجات لعب الأطفال الحاملة للشارة دون غيرها إلى السوق الخليجية.
والله الموفق.

*الأمين العام السابق لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون (2012-2018)

اعلان المتجر
Loading spinner
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.